الخطيب البغدادي

356

تاريخ بغداد

جريج عن عطاء أن ابن عباس دخل على عائشة فقال : يا أم المؤمنين ، أرأيت الرجل يقل قيامه ويكثر رقاده ، وآخر يكثر قيامه ويقل رقاده أيهما أحب إليك ؟ قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال : " أحسنهما عقلا " . فقلت يا رسول الله إنما أسألك عن عبادتهما ؟ فقال : " يا عائشة إنما يسألان عن عقولهما ، فمن كان أعقل كان أفضل في الدنيا والآخرة " . أخبرنا البرقاني قال قرأت على أبي حفص بن الزيات حدثكم أحمد بن الحسين الصوفي قال سمعت الدوري يقول سمعت يحيى بن معين - وذكر داود بن المحبر - فأحسن عليه الثناء ، وذكره بخير وقال : ما زال معروفا بالحديث ، يكتب الحديث ، وترك الحديث ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة ، فأفسدوه ، وهو ثقة . قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس الأصم - وذهب أصله له - ثم أخبرني العتيقي أخبرنا عثمان ابن محمد المخرمي أخبرني الأصم أن العباس بن محمد الدوري حدثهم . قال سمعت يحيى بن معين يقول : حدثنا داود بن المحبر ليس بكذاب . قال يحيى : وقد كتبت عن أبيه المحبر بن قحذم وكان داود ثقة ، ولكنه جفا الحديث ثم حدث . قلت : حال داود ظاهرة في كونه غير ثقة ، ولو لم يكن له غير وضعه كتاب العقل بأسره لكان دليلا كافيا على ما ذكرته . وقد حدثني محمد بن علي الصوري قال سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول قال لنا أبو الحسن علي بن عمر : كتاب العقل وضعه أربعة ، أولهم ميسرة بن عبد ربه ، ثم سرقه منه داود بن المحبر ، فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة ، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء ، فركبه بأسانيد أخر ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أخر . أو كما قال الدارقطني . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سألت أبي عن داود بن المحبر فضحك وقال : شبه لا شئ كان يدري ذاك إيش الحديث ؟ أخبرنا محمد بن الحسين القطان أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي أخبرني محمد